حسن ابراهيم حسن
310
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
حاكم على حاكم . وقد تولى العرش وتيكا الذي يسميه العرب « غيطشه » ، ولكنه لم يلبث أن عزل في نهاية سنة 709 م . وصل العرب في أوائل القرن الثامن الميلادي إلى سواحل المحيط الأطلسى بإفريقية ، ورأوا مضيق هرقل ، ورنوا بأبصارهم إلى ولايات أسبانيا المشرقة . وكان قد مضى على حكم القوط الجائر لهذه البلاد زهاء قرنين . وحاول العرب في النصف الثاني من القرن الأول الهجري غزو أسبانيا من ناحية إفريقية ، فأغاروا على السواحل الأسبانية في عهد الملك قمبا apmaV ( 672 - 680 م ) القوطى وقد خلفه في الحكم الملك إرفنج . وفي عهده سن تشريع خاص لاضطهاد اليهود . ثم اعتلى اجيسا acigE العرش من بعده . وفي أيامه دبر يهود أسبانيا ( 694 م ) مؤامرة واسعة النطاق لقلب النظام السياسي في أسبانيا بمساعدة العرب الذين استولوا على شمالي إفريقية . ولما اكتشفت هذه المؤامرة شرعت عدة قوانين لحمل اليهود على التنصر واستعباد من لم يعتنق المسيحية منهم . غير أن هذه السياسة كانت بعيدة عن الصواب وجلس على العرش من بعده أخيلا AlihcA في أوائل سنة 701 م ، ثم عزل في ربيع هذه السنة على أيدي نبلاء القوط ورجال الكهنوت الذين ولوا مكانه قائد الجيش القوطى رودريك « 1 » ( ويسميه العرب لذريق ورذريك ، وهو آخر ملوك الدولة القوطية في أسبانيا . ولكن هذا الملك ما لبث أن أغرق في الشهوات حتى نفرت منه القلوب ، وظهر في عهده حزب قوى بزعامة أخيلا الذي حاول استرداد عرشه وحزب آخر ناصر الملك . تقلد موسى بن نصير مولى عبد العزيز بن مروان إفريقية من قبل الوليد ابن عبد الملك سنة 88 ه ، فخرج من مصر على رأس جيش قاصدا إفريقية . فلما بلغها ضم إليه جيشا آخر جعل على مقدمته مولاه طارق بن زياد . ثم أخذ موسى يقاتل البربر ويبسط نفوذ الأمويين وينشر الإسلام في أرجاء بلاد المغرب حتى بلغ طنجة ، وكانت قصبة بلادهم وأم مدائنهم ، فحاصرها حتى فتحت وأسلم أهلها وقلد طارقا ولايتها « 2 » .
--> ( 1 ) 231 . p ، niapS ni smelsoM ehT ، yzoD ( 2 ) المقرى : نفح الطيب ج 1 ص 108 .